لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )

17

في رحاب أهل البيت ( ع )

في هذا الميدان إلّا بعد الفراغ من الاعتقاد بالعصمة وفق المنظور الإمامي التي تتضمن العلم الحضوري ، وكذا لا يمكن الارتقاء في هذا البحث قبل التسليم من كون الخليفة للرسول ، لا بد أن يتمتّع بنفس صفات الرسول ( صلى الله عليه وآله ) من غير الوحي . إذاً يأتي بحث موضوع العلم بالغيب عند الأئمة برتبة متأخرة عن بحث الإمامة وبحث العصمة ، فانطلاقاً من هذا التأسيس ، وبعيداً عن الملابسات التي أحيطت في هذا الموضوع ولغط الجهال والمغرضين ، ومناقشة الموضوع بمنهج مادي غريب عن الإسلام وعدم ادراك النتائج العلمية العملاقة التي حققها علماء مدرسة أهل البيت ( عليهم السلام ) في هذا الحقل التي تعجز المقالة أن تلمّ بكامل فلسفته ، حاولنا بجهد أن نلمّ بأطرافه ونختصر البعض من مفرداته ، فمنهجنا البحث ضمن عدد من الفصول يمهّد السابق منها إلى اللاحق . فقد دار الحديث في الفصل الأوّل حول حاجة الإنسان إلى العلاقة مع الغيب مع ضرورة الإحاطة بالعلم الغيبي الممنوح منه سبحانه ، لتوقف الدور الإلهي الكامل على الإحاطة بهذا العلم . أما في الفصل الثاني فقد سلّطنا الضوء على العلاقة بين العصمة والعلم الحضوري الذي يدرك بواسطته المعصوم قوانين الحياة وعللها في عالم الغيب والشهادة على حد سواء .